.

.
Showing posts with label أحلام. Show all posts
Showing posts with label أحلام. Show all posts

Thursday, April 3, 2014

اجراءات احترازية

بيقولك حرفيا، نقلوا المعادي كلها للمستقبل القريب، ولو عايز تروح المعادي لازم تروح تركب تاكسي من موقف جديد عملوه قدام نادي السكة. أركب التاكسي ال مكتوب عليه المستقبل القريب لأن ال مكتوب عليه المستقبل البعيد بيعدي بس أجرته أكبر.

ونقلوا غمرة كلها للماضي، ودي صعب شوية نروح لها، لإننا لازم نوقف الساعة قبلها بشوية، ونركب التاكسي ال مكتوب عليه الماضي بس مش شرط تلاقي هناك حاجة مكتوب عليها المستقبل القريب هناك، في الماضي، لأن ال احنا فيه دلوقتي هو المستقبل القريب للماضي بتاعهم.

المهم إنك لو رحت دلوقتي المعادي أو غمرة مش هتلاقيهم في مكانهم! هاتخبط في رمسيس وش لو أنت جاي من شارع بورسعيد أما لو أنت جاي من التحرير فهاتخبط وش في القصيرين. وكذلك بالنسبة للمعادي، ممكن تخبط عادي في حلوان أو طره.. انت وحظك بقى! :)

Friday, March 28, 2014

مأسويات


أظن ان إبقاء أفواهنا مغلقة مع اعتدال رؤوسنا، هو ما يمنع أرواحنا من الرحيل. فلنختبر هذا، أرفعوا رؤسكم لأعلى، لأعلى أكثر، ودعوا الفك الأسفل يستجيب للجاذبية، وحلقوا!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

رأيت نفسي بتنورة في لون القهوة الممزوجة بالحليب وبدون حجاب، منذ قراري الأخير بخلعه، أصبحت كل أحلامي بدونه، وكأن عقلي الباطن يحتفل.
استلقيت أرضا فوق عشب أخضر، بدا لي كحديقة واسعة. وعندما رأيت قمم الأشجار، تخيلت إنها غابة صغيرة.
كان وجهي للسماء، سعيدة، إني حققت إحدى الأمنيات المستحيلة في شوارع القاهرة. وكانت السحب قليلة ومفرغة بعشوائية، وكانت هشة مثل جليد الأفلام الأجنبية.
مثل عمود فقري طويل، وعظامه متشعبة برقة وتحده قمم الأشجار من الجانبين وتحجب الرؤية. أغمضت عيني وكأنني أقبض على المشهد بأهدابي. فسمعت صوت جهوري يعلن "إنها تمطر!". قلت في نفسي إنه بالطبع ابن هبلة، وأن لا يمكن لعمود فقري هش مرسوم في السماء أن يمطر!
ولكنني تلقيت قطرة ماء فوق عيني، بالتحديد أسفل حاجبي الأيسر. ثم تبعتها قطرات كثيفة كبيرة، تستطيع أن تصنع دائرة قطرها سم فوق ملابسي.
استسلمت تماما لحبات المطر، وعندما توقفت، رأيت عمود فقري مرسوم بعناية بدوائر كبيرة فوق تنورتي!

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أردت البكاء الليلة ولكنني لم أجد سببا لهذا. أعرف أن الموت بسيط، فقط عليك أن تفغر فاهك وتدع روحك، فتنزلق خفيفة كفقاعة صابون.
ولكن لايزال هناك متسع من الوقت لكي أعد الغداء لعالية. أخبرتها بذلك فنظرت لي ممتنة. نعم، عالية، إنها سببا كافيا لإثارة دموعي في هذه الليللة!
فالأمر المثير للشجن إني انتهيت بالفعل من إعداد غداء اليوم، بينما لا أرى الغد يلوح في الأفق.

Thursday, January 23, 2014

حلم بكيت بعده

كان أبي حزينا، واقفا في سكون وظهره للحائط. اقتربت منه بحذر وأنا أشعر بثقل سؤالي عن أحواله. لم نعتاد على مثل تلك الأمور، فنحن دوما نكتفي فحسب بأن كلانا يعلم أن الآخر بخير وكفى، بدون عواطف زائدة.
ولكني تغلبت على ترددي وسألته عن حزنه، فقال بإستنكار وعتاب إنه حزين لأني لم أرى وردته الذي زرعها. سخرت في سري من وردته تلك التي لا يتحدث عن سواها في الأيام الأخيرة، إلا أني جاريته برقة وأخبرته عن رغبتي في رؤيتها.
شعرت بالفرحة تسري في قسمات وجهه وفشلت رزانته في إخفائها. وأدركت أني كنت أهم شخص لديه في تلك اللحظة.
أحضر عود أخضر طويل، كان مثل شجرة صغيرة تشبه عود الشبت وعلى جانبها ورد صغير للغاية لم يزهر بعد. كنت مبتهجة ومندهشة من تلك المشاعر التي سرت بيننا فجأة بعد كل هذا العمر الطويل.
وسألته بعد أن تذكرت للتو إننا زرعنا معا منذ سنوات طويلة ورد كان يعيش لأسبوع فقط ثم يموت، هل هذا ما زرعناه من قبل؟ فأجاب نعم، إنه هو ثم رحل. خرج من الشرفة بهدوء وتركني بمفردي. نظرت للشجرة الصغيرة التي صارت ضخمة وطويلة جدا فجأة حتى إنها لامست السحاب بأطرافها.
وقد تفتحت الأزهار المتراصة على جانبيها وبدأت الأمطار في السقوط. كان كل شيء رائق بشدة وامتزجت حبات المطر بموسيقى كونية تشبه السيمفونيات، لم أعرف مصدرها ولكنها كانت تنبعث من كل مكان.
كان أحدهم بجانبي ولكني لم أتبين ملامحه جيدا، كنت منشغلة تماما بالشجرة وأخذت ألوح بها في السماء وأداعب المطر وأنا أراهن على أن قوته لن تثني الغصن أو تمزق اوراقه الوافرة التي لا تزال تشبه الشبت.
وما إن انتهى المطر، حتى توقفت الموسيقى الكونية عن العزف. ورفعت يدي أحيي أوركسترا السماء وأنا ممتنة. وأنظر للشجرة التي زرعها أبي وترعرعت بين كفوفي، ولكني لم أعد أراه في أي مكان.